samedi 15 novembre 2014
04:50

البطاريات خطر يتهدد صحتنا


توجد عادة في الساعات والألعاب وبعض الأجهزة الإلكترونية، وتتميز بأنها صغيرة جداً ولا تنتبه لخطرها، مسببة تشوهات خطيرة في القصبة الهوائية والجهاز الهضمي، نتيجة لهو الأطفال بالبطاريات الصغيرة على شكل أقراص 
مرفقة داخل لعبة.

وفي هذا السياق حذرت استشارية طب كلى الأطفال الدكتورة انتصار الحمادي، من استخدام الأطفال للبطاريات التي ترفق داخل ألعابهم أو في الساعات أو الآلة الحاسبة وأجهزة التحكم عن بعد «الريموت كنترول»، معللة السبب في وجود مادة الزئبق السام في صناعة هذه البطاريات، والذي يمكن أن ينفذ إلى أجسادهم عن طريق البلع واللمس أو استنشاقه خلال استخدامهم للألعاب.
وأضافت الحمادي أن كل أسبوع ترد إليها في المستشفى حالة تسمم لطفل، يتعرض لها بسبب البطاريات الكهربائية عن طريق اللمس أو الاستنشاق أو البلع.
وتابعت استشارية الكلى أن أكثر الحالات التي تعالجها هي ابتلاع الأطفال بطاريات الألعاب الدائرية الصغيرة، والتي يترتب عليها مضاعفات عدة قد تؤدي إلى تشوهات في الجهاز الهضمي، لافتة إلى انتشار هذه الحالة بين الأطفال في سن ستة أشهر إلى خمس سنوات.
وأوضحت أن حب الأطفال لاستكشاف الأجسام المحيطة والغريبة من حولهم يدفعهم إلى ابتلاعها، إلا أن البطاريات تمثل خطراً على الطفل بشكل مباشر، لأنها دائماً في متناول أيديهم في الألعاب أو في أجهزة التحكم عن بعد ، ومن الممكن أيضاً أن ترفق مع فرشاة الأسنان.
وتابعت أن البطاريات تصنف ضمن المواد الإلكترونية الخطرة التي تتسبب في التسمم، والذي يحدث نتيجة التعرض بشكل غير مباشر لمصادر الزئبق التي توجد فيها، ويؤدي إلى ما يعرف بالتأثر الكاوي على الأنسجة، ما يتسبب في انسداد المريء.
وشرحت أن المنظار يساعد على استخراج البطاريات الصغيرة في حالة ابتلاعها، لو كانت مستقرة في الجزء الأول من الأمعاء الدقيقة، أما إذا طالت الفترة من تاريخ ابتلاعها، فيمكن أن تبتعد المادة التي تم ابتلاعها، ويصعب علينا كأطباء استخراجها من خلال المنظار، لأنها تسبب حروقاً وثقباً في الأمعاء فضلاً عن المضاعفات الأخرى.
وحول الخطوات التي يجب اتباعها في حالة إصابة الطفل بالتسمم عن طريق البطاريات أبانت، أنه يجب الإسراع والذهاب به إلى المستشفى لفحصه مباشرة من خلال الأشعة لتحديد مكان التسمم، وعمل اللازم في حالة دخول المواد الخطيرة إلى جسده من خلال المنظار.
وتنصح الحمادي أولياء الأمور بوضع البطاريات في مكان بعيد عن متناول الأطفال، وخاصة منتهية الصلاحية، كما يفضل استخدام النوع الذي يعاد شحنه عبر الكهرباء أكثر من 400 مرة، و يجب التأكد من إغلاق فتحة البطاريات في اللعبة أو أجهزة التحكم بالمسمار الحديدي المحكم، وليس بالغطاء العادي الذي يسهل فتحه من قبل الأطفال.
وفي سياق متصل أبانت ملك والدة الطفلة هاجر موسى، أن الأمهات قد لا ينتبهن إلى خطر البطاريات الصغيرة، الموجودة في عشرات المنتجات المنزلية، مثل بطاقات التهنئة وفي الساعات وأحذية الأطفال التي تضيء.
وأبانت أم هاجر أن المعضلة الأساسية عند ابتلاعها هي أن فترة الأمان المتاحة أمام الأطباء لإزالة البطاريات تنحصر في ساعتين فقط بعد البلع، إذ تلتصق بالنسيج الرطب في الحنجرة، ويمكن أن تخلق تياراً كهربائياً يندمج مع سوائل الجسم، فيشكل مادة كيماوية تشبه السائل الكاوي الذي يتسبب في تسمم الأطفال.

0 commentaires:

Enregistrer un commentaire